Coach Imen Bouyahya

ليس كلّ ما يلمعُ ذَهباً

الفرق بين اللّمعان والإشعاع

.اللّمعان هو القدرة على عكس الضّوء، كلّما كان السّطح أملَساَ..كلّما زادت قُدرته على عكس الضوء

أمّا الإشعاع فهو انبعاث الطّاقة من جسم أو مصدر مُشعّ أو مُضيء بطبعه وتكوينه مثل الشّمس، أن تكون مُشعّاً يعني أن تكون أنت المصدر..أنت الجسم المُضيء

نجد الجميع اليوم يسعى للّمعان والظّهور وعكس الأضواء والتصدّر..دون قُدرة حقيقيّة على الإشعاع ونشر الطّاقة النّافعة والقيمة الثابتة التي من شأنها أن تُساعد الأفراد والمُؤسسّات على التطوّر والتحسين من جودة الأداء والخدمات.

الرغبة في اللّمعان هي رغبة الإيجو التي يركض وراءها دون توقّف ويقتنص الفُرض لاستغلالها سواء في مجال العمل حيث يسعى الشخص الفارغ من الزاد التقني الحقيقي والتكوين الأكاديمي ومهارات التواصل إلى التصدّر لإدارة المشاريع وفِرق العمل وحتّى قيادة المؤسسات وذلك بمختلف الوسائل حتّى يُشبع رغبات الأنا في اللّمعان والظّهور والسّيطرة والتحكّم، ظنّا منه أنه بذلك يُسكت ويُبنّج ألم نقص الحبّ ونقص الكفاءة والقيمة الذاتيّة الذي ينهشه داخليّا. وما ينجرّ عن هذا السّلوك هو تصدّر غير الأكفّاء وسيطرتهم على مواقع اتخاذ القرار على حساب الكفاءات الحقيقة ممّا يتسبب بدوره في انهيار المؤسسات والمنظمات وتراجع الإنتاجية وجودة الخدمات.

أمّا في مجال العلاقات فتدفع رغبة اللّمعان والتصدّر بالفرد إلى انتهاج طُرق ملتوية ربّما تصل به للخداع والتلاعب حتّى يُزيح الآخرين في مُسابقات وهميّة لنيل البريق والإهتمام وخطف الأنظار.

باختصار، كلّما كانت الرّغبة في اللّمعان قويّة ..كلّما خفتت قدرة الفرد الطبيعيّة على الإشعاع والتي تنبع من عيشه لأصالته وحقيقته دون زيف أو أقنعة. لدى كلّ منّا طاقته الخاصّة والتي تحمل إمضاء تفرّده وبراعته وقدرته على نشر الخير الذي يحمله بداخله ونفع النّاس به

فكيف تُفعّل قدرة الإشعاع الحقيقي بداخلك؟

البداية من الدّاخل: ابدأ باستكشاف ومعرفة من تكون..وكيف هي علاقتك بذاتك؟ ما هي المشاعر التي تختبرها أغلب الوقت وماهي الأفكار التي تُصاحبها؟ هل حقّا تُحبّ ذاتك..هل تعتبر نفسك خير رفيق لها أم ألدّ عدوّ؟

يُشعّ المصدر ممّا لديه: كلّما كنت مُمتلئاً بالحبّ والرّحمة والإبداع والكفاية والسلام والخير والنفع..كلّما نضحَ إناؤك بما فيه. ونصيحتي لك هنا أن تبدأ بمِساحات النّقص الذي يُسبب لك الألم وحتّى المعاناة، فتعترف بها وتتقبّلها وتحتويها برحمة وحبّ..حتّى لا تتحكّم في سلوكياتك وتوجّه رغباتك من الإشعاع الصادق إلى اللمعان السطحي.

اتخذ لك مدرّبا أو مُعلّما مُرشِدا: يأخذ بيدك ويختصر عليك الطّريق ويساعدك على كشف وتعرية ما يُعرقلك من مشاعر مثل الخوف والعار والتأنيب والغضب وتحريرها حتّى تلمس حقيقتك وتتصل بها.

حينها فقط تيدأ متعة العيش بأصالة وتفرّد وينبعث إشعاعُك مُنيرا الطريق لك ولمن حولك.

كوتش إيمان

2 thoughts on “ليس كلّ ما يلمعُ ذَهباً”

  1. اللمعان هو ذلك الطريق القصير الى النجاح المخادع، لا يلبث أن ينكشف زيفه ويأفل نجمه. أما الاشعاع فهو رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر تشحذ الهمة وتمنح الشجاعة والثبات وتصنع البطولة الحقيقية.
    هذه انطلاقة واعدة لمنتدى مليء بالقيمة المضافة.
    إلى الأمام كوتش

    1. كوتش إيمان

      صدقت خالد
      الإشعاع رحلة تتطلب شجاعة وثباتا.
      شكرا لمرورك الكريم

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

en_GB